ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
41
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
التضايف بين مسنديهما والمسند إليه لهما ، بل هو جامع أقوى ، وقد فات القوم . قلت : كأنهم لم يلتفتوا إليه ؛ لأن الجملتين المتضايفتين كذلك تغني إحداهما عن ذكر الأخرى ، فلا يجمع بينهما البليغ فضلا عن أن يعتبر الوصل بينهما ( كما ) أي : كتضايف ( بين العلة ) وهو ما يتوقف عليه الشيء ( والمعلول ) وهو ما يتوقف على الشيء . وفي " المفتاح " والسبب والمسبب وهما يرادفان العلة والمعلول ؛ فلذا أسقطهما لئلا يحتاج إلى تخصيص العلة والمعلول بالفاعل والمفعول ، والسبب والمسبب ، والغاية والمغيا أو حمل السبب على الأخص من العلة ، وهو ما يفضي إلى الشيء في الجملة على ما هو عند الأصوليين ، والأولى كالعلية والمعلولية ( والأقل والأكثر ) ليكون أحدهما من التضايف الحقيقي ، والآخر من المشهور . والأقل : عدد يغني قبل الآخر عند عدهما بشيء واحد ، بأن يسقط ذلك الشيء منهما حتى يفنيا . والأكثر : ما يقابله ، وكون الأول مثالا لما يخص بالمعقول ، والثاني لما يعم المحسوس والمعقول وهم من العلّامة ؛ فإن ماديهما معقولتان لا غير وأنفسهما شاملتان بلا تفاوت . ( أو وهمي " 1 " بأن يكون بين تصوريهما ) الصواب بأن يكون بينهما ( شبه تماثل ) بأن يكون أحدهما شبيها بفرد من نوع الآخر ( كلوني بياض وصفرة ، فإن الوهم يبرزهما في معرض المثلين ) " 2 " تعليل للتمثيل أو توجيه لكون هذا القسم وهميا وعلى كل لضمير يبرزهما مرجع آخر فعليك بإبرازهما إن كنت من المبارزين ؛ ( ولذلك ) أي : للجامع الوهمي أو للإبراز المذكور ( حسن ) من الحسن وفاعله الجمع أو من التحسين وفاعله ضمير الوهم . ( الجمع بين الثلاثة التي في قوله :
--> ( 1 ) ضابطه أن يكون الجمع بين الشيئين فيه اعتباريا غير محسوس بإحدى الحواس الظاهرة . ( 2 ) أما العقل فيدرك أنهما نوعان متباينان داخلان في جنس اللون كالبياض والسواد .